معاداة السامية
معاداة السامية

معاداة السامية أو معاداة اليهود

معاداة السامية أو معاداة اليهود

معاداة السامية أو معاداة اليهود هو مصطلح يعطى لمعاداة اليهودية كمجموعة عرقية ودينية وإثنية ، والمعنى الحرفي أو اللغوي للعبارة هو “ضـد السامية” ، وتُترجَم أحياناً إلى “اللاسامية”.

تم استعمال المصطلح لأول مرة من قبل الباحث الألماني فيلهم مار. لوصف موجة العداء لليهود في أوروبا الوسطى في أواسط القرن التاسع عشر ، وبالرغم من انتماء العرب والآشوريين وغيرهم إلى الساميين. معاداتهم لا تصنف كمعاداة للسامية، معاداة اليهود تُعدّ شكلاً من أشكال العنصرية .

– المسيحية و معاداة السامية :

تعود أصول معاداة السامية في المسيحية إلى إعتبار اليهود أنهم صلبوا اليسوع. و إضطهاد تلاميذه في القرون المسيحية الأولى مستندين بذلك على قول اليهود أثناء محاكمة يسوع : “دمه علينا وعلى أولادنا”. كما استند أن اليهود قاموا بعدة أفعال و منها تسميم آبار المسيحيين ، والتضحية بالأطفال كقرابين بشرية ، وسرقة خبز القربان وتدنيسه ، و بسبب هذه التهم تم طرد معظم اليهود من دول أوروبا الغربية إلى شرق ووسط أوروبا و بلاد المغرب العربي .

– الإسلام ومعاداة السامية :

انتشرت معاداة السامية في المجتمعات الإسلامية بنسبة أقل منها في أوروبا. و من أشكالها فرض زي خاص لليهود ومنعهم من الاختلاط بالمسلمين في بعض الحقب الإسلامية. كما أدت إشاعة تعاملهم بالفوائد المالية (يطلق عليها المسلمون مسمى “الربا”) إلى عدة مجازر. كما حدث في صفد سنة 1838 عندما قام مسلمون ودروز بقتل ونهب أملاك يهود صفد. و أدى الفراغ السياسي في العراق بعد سقوط حكومة رشيد عالي الكيلاني إلى ما سمي بالفرهود، و سلب المئات من اليهود في بغداد.
ولقد أدت إقامة إسرائيل في دولة فلسطين إلى تزايد المشاعر المعادية لليهود بشكل عام في الدول العربية والإسلامية. حيث قام الكثير من رجال الدين المسلمين توجيه إهانات لليهود و تشبيههم ب أحفاد القردة و الخنازير مما أدى لكره عام لليهود سياسي و ديني .

– معاداة السامية في العصر الحديث :

أضاف معادو السامية في العصر الحديث لأيديولوجيتهم الخاصة بالكره أبعاداً سياسية. و في الثلث الأخير من القرن التاسع عشر ، تشكلت الأحزاب السياسية المعادية للسامية في ألمانيا وفرنسا والنمسا ، فضلاً عن المطبوعات مثل بروتوكولات حكماء صهيون التي تمخض عنها أو أيدت نظريات المؤامرة اليهودية الدولية . كما لعبت النزعة القومية دورًا قويًا في ظهور معاداة السامية السياسية ، حيث اعتبر أعضاؤها اليهود بأنهم مواطنون غير مخلصين.
هذا وقد كانت “حركة الوحدة الألمانية”(voelkisch mouvement) المتسمة بظاهرة الخوف من الأجانب وكراهية الأجانب بأعضائها من الفلاسفة والمتعلمين والفنانين الألمان الذين اعتقدوا أن الروح اليهودية تتعارض مع الكينونة الألمانية وراء الاعتقاد القائل بأن اليهود “غير ألمان.” ولقد أضفى الباحثون في علوم الإنسان العنصرية بعدًا علميًا يدعم هذه الفكرة. ثم أضفى الحزب النازي، الذي أسسه أدولف هتلر عام 1919، بعدًا سياسيًا على نظريات العنصرية. وقد لعب نشر الدعايات المعادية لليهودية دورًا في الشعبية التي اكتسبها الحزب النازي ولو بشكل جزئي. حيث اشترى الملايين كتاب هتلر Mein Kampf (كفاحي)، الذي شجع إخراج اليهود من ألمانيا.
ومع تولي الحزب النازي السلطة عام 1933، أمر الحزب بالمقاطعة المعادية لليهود وبحرق الكتب كما أنه سن القوانين المعادية لليهود. وفي عام 1935، حددت قوانين نورمبرغ اليهود حسب دمهم وأمر بالفصل الكلي بين “الآري” و”غير الآري” مقننين بالتالي التفاضل العنصري. وفي التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر عام 1938. دمر النازيون المعابد اليهودية ونوافذ المتاجر التي يمتلكها اليهود في كل أنحاء ألمانيا والنمسا (Kristallnacht “ليل الزجاج المكسور”). وكان هذا الحدث بداية عهد الدمار، الذي أصبحت فيه الإبادة الجماعية هي شغل معاداة السامية النازية الشاغل .
بعد نهاية الحرب العالمية الثانية بدأت الدول في أميركا ، أوربا و الغرب على إصدار قوانين تعاقب على الأفعال و الأقوال التي تعادي السامية. و يدافع القانون بهذه الدول عن كل مكونات المجتمع على إختلاف انتمائاتهم و يحرص على ممارسة الجميع طقوسهم الدينية بحرية بعيدا عن الإعتداء أو التطرف .

حول Adam

Adam

تصفح أيضاً

لماذا يرمز للعدالة بامرأة وليس رجل؟

لماذا يرمز للعدالة بامرأة وليس رجل؟

1. لماذا يرمز للعدالة بامرأة وليس رجل؟ ٢. ولماذا تكون معصوبة العينين؟ ٣. ولماذا تحمل …

%d مدونون معجبون بهذه: