مدينتي كانوب وهرقليون
مدينتي كانوب وهرقليون

مدينتي كانوب وهرقليون

مدينتي كانوب وهرقليون

مدينتي كانوب وهرقليون الغارقتين ترقد أطلالهم في أعماق خليج أبو قير بمحافظة الاسكندرية في مصر.ويقع خليج أبو قير، على مسافة حوالي 26 كيلومتراً إلى الشرق من الميناء الشرقي بمحافظة الإسكندرية. حيث اكتُشفت أطلال المدن الغارقة. مثل مدينة هرقليون، التي تقع شمال شرق شاطئ أبو قير. وأطلال مدينة كانوب. ومنها معبد وأجزاء تماثيل آلهة مصرية من العصرين البطلمي والروماني. ووقعت المدينتان تحت رحمة الكوارث الطبيعية، وغرقتا بأعماق البحر الأبيض المتوسط ​​منذ أكثر قديم الزمان.مدينة هرقليون (باليونانية: Ἡράκλειον)‏، وتعرف أيضا باسمها المصري ثونيس (Θῶνις). وأحيانا تسمى ثونيس-هرقليون، كانت مدينة مصرية قديمة قرب الفرع الكانوبي من النيل، حوالي 32 كم شمال شرق الإسكندرية. تقع بقايا مدينة هرقليون حاليا في خليج أبي قير على بعد 2.5 كم من الشاطيء وعلى عمق 10 متر (30 قدم). في أبو قير حيث يستكشف علماء الآثار المدينتين الغارقتين هرقليون وكانوبوس منذ عام 1992. وبجانب كونها مركزًا دينيًا بارزًا، كانت مدينة هرقليون نقطة تجارية رئيسية على البحر المتوسط في القرن السادس قبل الميلاد. المدينة الساحلية هرقليون كانت تسمى من قدماء المصريين “ثونس” أو “تاهونى” وكانت ميناءً هامًا لمصر على البحر المتوسط ؛ وكانت توصف بأنها ” مدخل بحر اليونانيين” ، كما هو معروف من لوحة في ناوكراتيس وجدت في عام 1899.

عندما بدأ علماء الآثار الغوص في هذا الموقع في التسعينات من القرن الماضي، اكتشفوا أطلال معبد هرقليون الذي كان مخصصًا لآمون وهرقل-خونسو. كما عثروا أيضًا على تماثيل ضخمة للآلهة وللملوك البطالمة وزوجاتهم وآنياتهم وجواهرهم والعديد من السفن الخشبية المحطمة.

ويشهد هذا الموقع، الذي يفخر بمئات من آنية الأمفورا اليونانية والرومانية، على الصلات التجارية والوطيدة بين مصر و الإمبراطورية الرومانية. ولا عجب فقد فتح الإسكندر المقدوني مصر قبل الميلاد، وحكمها البطالمة حتى عهد كليوباترا ، ثم احتلها الرومان قبل الميلاد بعد هزيمة كليوباترا .

مدينة الإسكندرية والعديد من المنظمات غير الحكومية بالتعاون من منظمة اليونسكو تعمل في مشروع بناء متحف تحت الماء لعرض هذه الأشياء إلى العامة. ويمكن ترتيب رحلات الغوص الأثرية إلى موقع المدن الغارقة بأبي قير من خلال مركز غوص المنتزه بالإسكندرية (مركز الغوص الوحيد على الساحل الشمالي المعتمد لدى غرفة الغوص والرياضات المائية).

وبقيت المدينة منسية إلى أن جاء الباحث الفرنسي فرانك جوديو (Franck Goddio) في عام 2001 ومجموعته من الباحثين الغواصين وعثر على بقايا المدينة تحت سطح الماء. وقد تمكنت البعثة الفرنسية برئاسة جوديو من انتشال العديد من الآثار الفريدة بينها تمثال من الجرانيت الأحمر الضخم لأحد الفراعنة يبلغ ارتفاعه أكثر من 5 أمتار وبقايا معبد هيراكليون. وتمثال لامرأة من المرجح أن يكون للملكة البطلمية الشهيرة كليوباترا، وذلك بالإضافة إلى العديد من الآثار الأخرى

بنيت هرقليون على مدينة ُ”ثونس” المصرية التي كانت ميناءً هاماً لمصر على البحر الأبيض المتوسط في القديم نحو 600 سنة قبل الميلاد.  وكما تقول قصص الإغريق أن باريس من طروادة أحب هيلينا زوجة الملك وهربا سويا إلى هرقليون . على إثر ذلك اشتعلت الحرب بين سبارطة وطروادة في الحرب المعروفة بحصار طروادة.

كان معبد خونس (وهو ابن لآمون) من أهم معالم ثونس، يؤمه الناس من شرق المتوسط للعبادة والشفاء. وكان الإغريق يقرنون به إلاههم هرقل . وبعد ذلك أصبح المعبد معبدا لآمون.

لم تكن هرقليون مدينة هامة لما فيها من مراكز دينية فقط. وإنما كانت في نفس الوقت ميناء تجاري هام على البحر الأبيض المتوسط. وهذا منذ القرن السادس قبل الميلاد. وكانت بنيتها التحتية مقسمة في أكثر من 6 حوض بحري. حيث عثر أثناء عمليات الغوص على مراكب وسفن غارقة ترجع إلى القرن 6 والقرن الثاني قبل الميلاد .

وتوجد مخطوطة من عام 380 قبل الميلاد تقول:” تجمع بأمر فرعون نكتانيبو الأول جمارك بقدر 10%. يقوم بجمعها وزيره في هرقليون على الذهب والفضة و الأخشاب وعلى جميع البضائع ” القادمة عبر بحر الإغريق”. وكذلك على ما يأتي من ناوكراتيس.”

ولتحديد المواقع الأثرية تحت الماء، يتم استعمال بعض الأجهزة الحديثة. مثل فاحص الأعماق بواسطة الصدى وجهاز قياس المدى وكاشف المعادن وجهاز قياس المدى المطور، وجهاز رصد وتحديد المواقع المتصل بالأقمار الصناعية.

وهناك كذلك «الأطباق الغائصة»، التي اخترعها إيف كوستو، والتي تحمل شخصين، وتسمح بالحركة حتى عمق 300 متر، ومزودة بأضواء كاشفة ونوافذ للرؤية وأذرع يتم التحكم فيها من داخل المركبة.يتم إنزال الغطاسين مزودين ببدل الغطس المطاطية ومصدر قوي للإضاءة وأجهزة خاصة للتصوير الفوتوغرافي والتليفزيوني. ومضخات ماصة أو كابسة للتعامل مع الموقع الأثري. ثم تبدأ بعد ذلك عملية انتشال القطع الأثرية عن طريق رفعها إلى سطح السفينة أو الموقع الثابت بمضخات أو حبال أو بالونات هوائية.

ولعل من أهم مواقع الآثار الغارقة، هذا الميناء لأنه يحوي جزءًا هامًا من مدينة الإسكندرية القديمة. والتي غرقت نتيجة لسلسة من الزلازل ضربت سواحل مصر الشمالية على مر العصور، وتُعرف أول خريطة للميناء الشرقي في موقع التيمونيوم وجزيرة أنتيرودس.

وبالإضافة إلى الخرائط السابقة، كشفت أنشطة الحفائر التحتمائية في المواقع المتلفة. عن مئات القطع الأثرية مثل تماثيل لأبي الهول لبطليموس الثاني عشر ورؤوس تماثيل لأباطرة وملكات بالطراز اليوناني الروماني. وتماثيل لمعبودات مثل طائر الأيبس رمز تحوت، وكذلك الإله تحوت هرمس، كما عثر على عملات وقطع من الحلي الذهبية. والفخارية كالأمفورات والأواني والمسارح من العصر البطلمي والروماني.وأشار جوديو، إلى أن أعمال المسح للموقع، باستخدام جهاز المسح SSPI. أسفرت عن وجود امتداد آخر لميناء هرقليون، والذي يتكون من مجموعة من الموانئ التي لم تكن معروفه من قبل.وقد عُرضت مجموعة منتقاة من الآثار المكتشفة في معارض كبيرة متنقلة. منها معرض “أوزوريس وأسرار مصر الغارقة” عام 2015–2016. ومعرض “مدن غارقة: عوالم مصر الضائعة” عام 2016، ومعرض “كنوز مصر الغارقة” في بلدان مختلفة.يزال هناك الكثير من الأماكن الغامضة غير المكتشفة على كوكب الأرض. وهناك العديد من المدن اندثرت وغرقت في قاع البحار والمحيطات مع الكوارث الطبيعية التي شهدها الكوكب.

وفي ما يلي بعض صور مدينتي كانوب وهرقليون:

مدينتي كانوب وهرقليون

مملكة الخزر.. هل هي أصل اليهود الأشكناز؟

حول Adam

Adam

تصفح أيضاً

أسئلة حيرت الأطباء وعلماء الأحياء

أسئلة حيرت الأطباء وعلماء الأحياء

أسئلة حيرت الأطباء وعلماء الأحياء أسئلة حيرت الأطباء وعلماء الأحياء في اِجابتهم على بعض أصعب …

تعليق واحد

  1. نهار 💙

    اول مره اسمع عنها.. مجهود راائع👏👏

%d مدونون معجبون بهذه: