المراهقة (12 - 18 سنة)

المراهقة (12 – 18 سنة)

المراهقة (12 – 18 سنة)

المراهقة (12 – 18 سنة) : في اللغة العربية هي من كلمة راهق وتعني الاقتراب من شيء، أما في علم النفس فهي تشير إلى اقتراب الفرد من النضوج الجسماني والعقلي والاجتماعي والنفسي، وتجدر الإشارة هنا إلى أن مرحلة المراهقة لا تعد مرحلة نضوج تام ولكنها مجرد مرحلة تؤدي تبعاتها وأحداثها إلى النضوج.

بشكل عام الأهداف التنموية التي يجب على المراهق تحقيقها هي قبول الشكل الجديد الذي يتخذه جسده أخيرًا واستخدام قدراته الجسدية والنفسية الحركية الجديدة بشكل فعال ، لتكوين علاقة ناضجة بين الجنسين وقبول الدور الاجتماعي لجنسه ، لضمان منظور معين للاستقلال المالي مع الإعداد المنتظم للانتخابات لممارسة هذه المهنة ، لاكتساب الاستقلالية العاطفية من الآباء وغيرهم من البالغين ، لتكوين علاقات متبادلة جديدة مع أقرانهم من كلا الجنسين ، لاكتساب المهارات والمفاهيم المعرفية اللازمة للمشاركة الفعالة في الحياة الاجتماعية والسياسية ، لتشكيل نظام تقييم ، فلسفة الحياة ، لإعطاء إجابة مرضية للأسئلة: من أنا؟ من أين أتيت؟ إلى أين أنا ذاهب؟

 

المجالات الرئيسة للنموّ بهذه المرحلة

التطور البيولوجي الجسدي

في كثير من الأحيان لا يستطيع المراهق تكييف البيانات الحيوية الجديدة مع صورته البيولوجية. الفتيات يبلغن قبل الأولاد. التغييرات في النسب والحركات المحرجة ذات الصلة. تغييرات في وظيفة الغدد الصماء.

السمات الأساسية للبلوغ (التغيرات في الجهاز التناسلي) والميزات الثانوية (تغير الصوت، شعر العانة، إلخ -تساهم في التمايز بين الجنسين وفي الانجذاب والتقارب المتبادلين).

البلوغ المبكر والمتأخر. في المراحل المبكرة، يكون لدى المراهقين طفولة أصغر سناً، مع إهمال ونقص في المسؤوليات، ولكن المراهقة الأكبر سنًا، أي مساحة أكبر لاستيعاب التغييرات والاستعداد لدور الكبار. لها مزايا للأولاد.

التطور المعرفي

يقوم المراهقون في هذه المرحلة بتفكير أكثر تعقيدًا، يعرف هذا النوع من التفكير أيضًا بالعمليات المنطقية الرسمية يتضمن ذلك القدرة على: التفكير المجرد، هذا يعني التفكير في الاحتمالات المختلفة. الخروج من المبادئ المعروفة وهذا يعني تكوين أفكار أو أسئلة جديدة. النظر في العديد من وجهات النظر، هذا يعني مقارنة أو مناقشة الأفكار أو الآراء. التفكير في عملية التفكير نفسها، وهذا يعني أن يكون المراهق مدركًا لفعل عمليات التفكير.

العوامل المؤثرة في اكتساب أو عدم اكتساب التفكير الرسمي(المجرد)

أ) الفرد -الذكاء العام، النوع الإدراكي (التأملي متفوق على المندفع)، النوع المعرفي (الأنواع المستقلة عن المكان تتفوق على البيانات المعتمدة في الوقت الحالي)، الموقف تجاه الحياة (أولئك الذين يؤمنون بالشخص والسيطرة على الأحداث ضد أولئك الذين يؤمنون بالتحكم الشخصي)،

ب) الاجتماعية -درجة تعقيد البيئة التي يعيش فيها الشخص ويعمل، والمتطلبات المعرفية للمهنة التي يمارسها، إلخ.

المجال اللغوي

 تتزايد المفردات، تكتسب الكلمات محتوى أكثر اكتمالاً وأكثر تجريدية، ولأول مرة يتم فهم المفاهيم والعبارات المجازية (الأمثال). انفعال شديد للكلام. المونولوج والحوار الانطوائي، حيث يحاول المراهق التواصل وفهم نفسه (مذكرات، كتابة قصائد، رسائل بدون متلقي، إلخ). لغة ثقافة المراهقين.

التطور النفسي والاجتماعي

التغييرات في العلاقات مع البالغين والأقران والنفس حيث تجاه البالغين، يبدأ في طلب الاستقلالية الطوعية والتنفيذية والسعي إلى إدارة الذات وتقرير المصير.

يسعى نحو الأقران، بالإضافة إلى الشركاء من نفس الجنس، إلى التواجد والتفاعل بين الجنسين وتكوين علاقة جنسية مع الجنس الآخر. تجاه نفسه، بينما الطفل في مرحلة ما قبل المراهقة، الذي يتملكه اهتمامات براغماتية منفتحة، ينغمس في اكتساب المعرفة والمهارات وفي التعرف على العالم الخارجي وفهمه، على العكس من المراهق، مدفوعًا بالمنظار النظري المصالح والمطالبات بمعرفة الذات الداخلية واكتساب هوية الأنا.

التغييرات في نظام الغدد الصماء تجعل المراهق أكثر عاطفية.

غالبًا ما يستخدم المراهقون، في تقييماتهم للجسد والمظهر، الصور النمطية الاجتماعية -أصنام عصرهم -كنموذج للمقارنة.

ردود الفعل النفسية الشائعة للتغيرات الحيوية (خاصة في السنوات الأولى من المراهقة):

 الرغبة في الوحدة، النفور من العمل، عدم التنسيق في الحركات، الملل، القلق العصبي، زيادة العاطفة، الموقف التفاعلي العدائي تجاه الطبيعة الأخرى، المعارضة إلى أي شكل من أشكال السلطة، والإفراط في الانشغال بقضايا الجنس، والجشع المفرط، وعدم الثقة بالنفس، وأحلام اليقظة.

تعود العديد من “أزمات” المراهقة (المزاج النقدي الشديد، والشكوك، وما إلى ذلك) إلى تطور التفكير الرسمي والمقارنات بين الأشكال المثالية النظرية الجديدة لفكر المراهق والواقع.

وظيفة إضافية للتفكير النظري للمراهق:

 التمركز حول الذات المعرفية (لأن المراهق هو محور تفكيره، يعتقد أن الآخرين يتعاملون معه أيضًا، وأنه ممثل على خشبة المسرح (جمهور خيالي))، أسطورة شخصية (يعتبر أن التجارب الشخصية لا تتكرر)، غزو الأخلاق المستقلة، استخدام آليات دفاع معقدة (الزهد، الفكر)، أحلام اليقظة، اكتساب هوية الأنا.

يرى إريكسون أن النمو الإنساني هو حصيلة التفاعل بين العوامل البيولوجية الغريزية، والعوامل الاجتماعية، وأيضا فاعلية الأنا. ومن خلال هذا التفاعل تنمو شخصية الفرد من خلال ثمان مراحل متتابعة، يظهر في كل منها أزمة أو حاجة يؤدي حلها إلى نمو الأنا وكسب فعاليات جديدة في حين يؤدي الفشل في حل هذه الأزمات إلى اضطراب النمو وتحديدا نمو الأنا. السهولة التي يشكل بها هوية واضحة للانا.

((الأنا كما وصفها فرويد هي شخصية المرء في أكثر حالاتها اعتدالاً بين الهو والأنا العليا، حيث تقبل بعض التصرفات من هذا وذاك، وتربطها بقيم المجتمع وقواعده، حيث من الممكن للأنا ان تقوم بإشباع بعض الغرائز التي تطلبها الهو ولكن في صورة متحضرة يتقبلها المجتمع ولا ترفضها الأنا العليا)).

العوامل المؤثرة في تكوين الأنا

1-خبرات وتجارب الطفولة:

أ) نوع الحلول التي قدمها للأزمات التنموية السابقة للانا.

ب) نوع الهويات التي أنشأها في الأسرة.

ج) التجارب والصراعات التي عاشها في المجتمع المدرسي.

د) الخلفية التجريبية التي شكلتها عادات وتقاليد المكان.

هـ) الفرص التي كان عليه الالتقاء بها والانخراط في مختلف الأدوار الاجتماعية الإيجابية

2-نوع المجتمع الذي يُدعى إلى العمل فيه:

المجتمعات المغلقة حيث تكون أدوار البالغين واضحة والبدائل محدودة، يصبح تشكيل الهوية سهلاً،

 بينما في المجتمعات التعددية المفتوحة تكون أدوار البالغين معقدة ومتطلبة وغامضة، توضح خطة الحياة والمهمة الصعبة وتستغرق وقتًا طويلاً.

الخلاصة:

هي فترة يتقلّب فيها مزاج الإنسان ويتغيّر والتي تعتبر هذه الفترة من أهم الفترات لتحديد شخصية الإنسان في هذه المرحلة، فهي مرحلة مهمّة لدى الشباب والبنات بشكل عام وتعتبر الاختبار الأوّل التي تقدمه الحياة للإنسان بحيث مستقبل الإنسان وحضارة الأمم تعتمد على هذه الفترة بشكل كبير.

حول Sherif El Ahmady

Sherif El Ahmady

تصفح أيضاً

نمو الأطفال سن الدراسة

نمو الأطفال سن الدراسة

نمو الأطفال سن الدراسة نمو الأطفال سن الدراسة (6 -11 سنة) تمثل هذه المرحلة مرحلة …

%d مدونون معجبون بهذه: